نمط حياة المستهلك مقابل المنتج


في هذه الجلسة، سنتحدَّث عن كيف يمكننا أن نساعد تابعاً للمسيح في أن يكون منتجا   في ملكوت الله بدلاً من أن يكون

مستهلك فقط. 

خلقنا الله بخطته الكاملة لنحيا في حالة توازن: لننُتجِ ولنستهلك، لنخلِق ولنستخدم، لنسكب ولنمتلئ، حتى نستطيع أن

نسكب ثانيةً.  

ولكن في عالمنا الكسير، رفض الناّس خطة الله، ويصرف كثيرون طاقتهم في عيش جزءٍ فقط من معادلة الله الكاملة . 

يتعلمّون، لكن لا يشاركون .يمتلئون لكنهَّم لا يسكبون. يستهلكون لكن لا ينتجِون.  

إن كنا سنتلمذ أناساً يتضاعفون، فإننا نحتاج لأن نشاركهم ونعلِمّهم عن كيف يمكنهم أن يكونوا منتجين لا مستهلكين فقط . 

وإليك الطريقة - يستخدم الله كلمته المكتوبة - التي ندعوها "الكتاب المُقدَّس" - لننمو روحياً. 

يحتاج كل تلميذ أن يتمّ تأهيله في تعلمُّ الكتاب المُقدَّس وتفسيره وتطبيقه.  

عبر آلاف السنين، ومن خلال كثيرين من الكُتاّب، تكلمَّ الله بكلمته إلى قلوب الأمناء الذين أمسكوا بما سمعوا وشاركوه . 

يعلِمّنا الكتاب المُقدس قصّة الله وخططه وقلبه وطرقه.  

في جلسات سابقة، تعلمَّتَ عن أداتين بسيطتيَن – "منهجية قراءة ودراسة الكتاب المُقدَّس تفاعلي اً" (SOAPS)،

و"مجموعات المساءلة". وفي الجلسة التالية، ستتعلمّ عن أداة بسيطة أخرى – "مجموعات ثلاثة على ثلاثة".  

تعمل هذه الأدوات الثلاثة معاً للمساعدة في تأهيل أتباع جدُد لتعلمُّ كلمة الله المكتوبة وتفسيرها وتطبيقها . 

سيتعلمّون لا أن يكونوا سامعين فقط لكلمة الله، ولكنّ عاملين ومشاركين بها أيضاً. 

كما يستخدم الله كلمته المنطوقة - التي يمكن أن نعرفها ونميزّها بالصلاة - لتنميتنا روحياً.  

الصلاة هي التكلمّ مع الله والاستماع إليه. تساعدنا الصلاة في أن نعرف الله بحميمية أكثر، وفي فهم قلبه وإرادته وطرقه . 

تساعدنا الصلاة في خدمة الآخرين، وتساعدنا في التعليم والمشاركة بطرقٍ مُحدَّدة تساعد الأفراد أو المجموعة في معرفة

الله بشكلٍ أفضل.  

أداتان بسيطتان – "مسير الصلاة" و"دورة الصلاة" أداتان تساعدان أتباع المسيح في تنمية حياة الصلاة وتعلمُّ الصلاة بطرقٍ

تخدم الآخرين.  

تساعد هاتان الأداتان في تنمية وتطوير عادة الصلاة بلا توقفُّ وتعلمُّ رؤية العالم من منظور روحي بدلاً من الاعتماد فقط

على ما نستطيع رؤيته بعيوننا.  

حين تسُتخدَم هاتان الأداتان بمثابرة فإنهما تساعدان تابع يسوع المسيح في تعزيز حياة الصلاة لديه وقدرته على سماع الله

والمشاركة بما يسمع . 

يستخدم الله جسده - جماعة المؤمنين الذي ندعوه الكنيسة أو أتباع يسوع المسيح - في تنميتنا روحياً.  

نحنُ مرتبطون معاً بصفتنا مجموعة من المؤمنين. تقول كلمة الله إننّا في يسوع أعضاء كثيرة في جسد واحد، وأننا جميعاً

مرتبطون معاً. وبكلمات أخرى، لسنا مرتبطين بالله فقط - بل ببعضنا البعض . 

يأمرنا الله بأن نخضع بعضنا لبعض. يخبرِنا الله بضرورة أن نخدم بعضنا بعضاً.  

لدى كلّ واحدٍ منا نقاط قوة مختلفة، ونقاط ضعف مختلفة. يتوقعَّ الله منا أن نستخدم نقاط قوتنا في مساعدة آخرين يمكن

أن يكونوا ضعفاء. وهو يتوقعَّ منا أن نسمح للآخرين بأن يساعدونا في ضعفنا مستخدمين نقاط القوة التي منحهم الله إياها. 

تقول كلمة الله إن الله منح كلَّ واحدٍ منا قدرات خاصّة. ولذا احرصوا على استخدامها في مساعدة بعضكم بعضاً، ناقلين

لآخرين أنواع بركات الله الكثيرة.  

أدوات بسيطة، مثل "مجموعات ثلاثة على ثلاثة"، و"مجموعات المساءلة" و"مجموعات الرفقاء الناصحين"، تساعدنا في

تشجيع بعضنا بعضاً على أن نحب ونعمل أعمالاً صالحة لا بمساعدتنا في أن نطيع ما يقوله الله لنا فقط، بل أيضاً

بمساعدتنا في إيجاد طرقٍ لمشاركة ما نتعلمّه مع آخرين . 

كما يستخدم الله الاضطهاد والألم - التضحية والخسارة التي نعانيهما لأجل يسوع - لتنميتنا روحياً. 

حين يضطهدنا الناّس ويؤذوننا لأننا نحب يسوع ونطيعه، وحين تحصل أمور رديئة لنا مع أننّا نحب يسوع ونطيعه ... يستخدم

الله هذه الاضطهادات والآلام لصقل حياتنا ولجعلنا أكثر شبهاً بيسوع . 

إنهّ ينمّي شخصيتنا، ويقوّي ويطهِّر إيماننا، ويهيئّنا للخدمة، ويسمح لنا بأن نخدم آخرين يتألمون ألماً شبيهاً بألمنا - وكل ذلك

بينما يعرِّف بنفسه بوضوح أكثر لكل مَن يرانا ويعرف ألمنا.  

يخُبرنا الله أننا كأتباع يسوع ينبغي أن نتوقعَّ أن نتعرّض للاضطهاد . 

قال يسوع - "طُوبىَ لكَُمْ إذَِا عَيرَُّوكُمْ وَطَرَدُوكُمْ وَقَالوُا عَلَيْكُمْ كُلَّ كَلِمَةٍ شِرِّيرَةٍ، مِنْ أجَْلِي، كَاذِبيِنَ. اِفْرَحُوا وَتهََللَّوُا، لأنََّ أجَْرَكُمْ

عَظِيمٌ فيِ السَّمَاوَاتِ، فَإنِهَُّمْ هكَذاَ طَرَدُوا الأنَْبِيَاءَ الذَِّينَ قَبْلكَُمْ." 

إن بعض الأدوات البسيطة، مثل "مجموعات ثلاثة على ثلاثة" و"مجموعات المساءلة"، تعطي أتباع يسوع المسيح الفرصة

لأن يتحدَّثوا عن الاضطهادات والآلام التي يمرّون بها.  

تعطيك هذه المجموعة فرصةً لتعلِمّ تلاميذ ليسوع أن كلمة الله تقول إن علينا أن نتوقعَّ ظروفاً صعبة، ولنؤهِّلهم على أن

يستجيبوا بشكلٍ صحيح من خلال الثقة بمحبةّ الله حتىّ حين لا تسير الأمور كما ينبغي . 

الكتاب المُقدَّس. الصلاة. حياة الجسد الواحد. الاضطهاد والألم. 

كل هذه طرقٌ ينمّينا الله بها لنصير أكثر شبهاً بابنه الكامل، يسوع . 

تساعدنا الأدوات البسيطة في أن نكون لا مستهلكين لهذه الأشياء الجيدة التي منحنا الله فحسب ،بل وكذلك منتجين

ومشاركين.